محمد جواد مغنية
230
في ظلال الصحيفة السجادية
وعنايتك ( واكفنا ختره ) : غدره ، واغتياله ( وولّنا ظهره ) وفي الأمثال : « أرنا ظهرك ، ولا ترنا وجهك » « 1 » ( واقطع عنّا إثره ) اجعل أقوالنّا ، وأفعالنا ، ومقاصدنا كلّها خالصة لوجهك الكريم . أللّهمّ صلّ على محمّد واله وأمتعنا من الهدى ، بمثل ضلالته ، وزوّدنا من التّقوى ضدّ غوايته ، واسلك بنا من التّقى خلاف سبيله من الرّدى . أللّهمّ لا تجعل له في قلوبنا مدخلا ، ولا توطننّ له فيما لدينا منزلا . أللّهمّ وما سوّل لنا من باطل فعرّفناه وإذا عرّفتناه فقناه ، وبصّرنا ما نكايده به ، وألهمنا ما نعدّه ، وأيقظنا عن سنة الغفلة بالرّكون إليه ، وأحسن بتوفيقك عوننا عليه . أللّهمّ وأشرب قلوبنا إنكار عمله ، والطف لنا في نقض حيله . أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وحوّل سلطانه عنّا ، واقطع رجاءه منّا ، وادرأه عن الولوع بنا . إخلاص إبليس ( وأمتعنا من الهدى ، بمثل ضلالته ) أبدا ، لا أحد على الإطلاق أتقن مهنته ، وأخلص لها ، وكافح من أجلها كإبليس اللّعين . . . وكان واعظ قديم يصيح في الجماهير : كونوا في الإخلاص مثل إبليس . ولا أدري هل أخذ هذه الموعظة من الإمام السّجاد عليه السّلام الّذي سأل الخالق سبحانه في دعائه هذا أن يجعل نشاطه في
--> - كتاب العمر والشّيب لابن أبي الدّنيا : 56 ، قريب منه . ( 1 ) انظر ، كتاب الأمثال البغدادية : 521 .